تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وبالجملة فينبغي أن يقسم الناس عنده إلى من يعامل ومن لا يعامل وليكن من يعامله اكثر في هذا الزمان

قلت وما يلزم عن هذا من ضيق مجال المعاملة يوسعه لمن أخذ فيه بالعزيمة مدلول قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب على أن في المسألة نظرا له محل آخر

الشفقة الخامسة أن يراقب جميع معاملاته مع كل واحد ممن عامله وذلك لامرين

أحدهما انه يحاسب في الجملة كغيره فليعد الجواب ليوم السؤال والحساب

والثاني انه يقال يوقف التاجر يوم القيامة مع كل من باع منه شيئا وقفة ويحاسب عن كل واحد محاسبة على عدد من عاملهم قال بعضهم رأيت بعض التجار في النوم فقلت ما فعل الله بك قال نشر على خمسين ألف صحيفة فقل اهذه كلها ذنوب فقال هذه معاملات الناس عدد من كنت تعامله في الدنيا لكل انسان صحيفة مفردة فيما بينك وبين ه من أول المعاملة إلى آخرها

جامع إشارة

قال الغزالي مشيرا لجميع ما لخصناه في هذا المطلع فهذا ما على المكتسب في معاملته من العدل والاحسان والشفقة على الدين

قال فإن اقتصر على العدل كان من الصالحين وان اضاف اليه الاحسان كان من المقربين فإن راعي مع ذلك وظائف الدين يعني بالشفقة عليه كان من الصديقين

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٢٩