تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرحل عليه فاعل بمعنى مفعول كقولهم سر كاتم أي مكتوم وماء دافق أي مدفوق والذي يريد والله اعلم أن الواحد من المائة من الناس لا يصلح أن يصحب كما أن الواحد من المائة من الناس لا يصلح أن يصحب كما أن الاحد من المائة من الابل لا يصلح أن يركب يشير به إلى الاقلال من صحبة الناس والحذر منهم والثاني اداؤه إلى العداوة آخر الأمر فعن بعضهم انه قال الاستكثار من الاخوان وسيلة الهجران قال الخطابي يريد انهم إذا كثروا كثرت حقوقهم فلم يسعهم برك وان تأخرت حقوقهم عنهم استبطئوك فهجروك وعادوك له وما احسن ما عبر ابن الرومي عن هذا حين قال

( عدوك من صديقك مستفاد % فلا تستكثرن من الصحاب )

( فإن الداء اكثر ما تراه % يكون من الطعام أو الشراب )

المقدمة الثالثة

الوصية من التحذير من قرناء السوء متكررة الورود ويكفي منها اثنتان

أحدها ما في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء على دين خليله فلينظر المرء من يخالل

قال الخطابي معناه لا تخالل إلا من رضيت دينه وأمانته فإنك إذا خاللته قادك إلى دينه ومذهبه فلا تغرر بدينك ولا تخاطر بنفسك فتخالل

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٣١