القرآن لأنه ما دام في حجر الصبا منقاد للحكم فإذا تجاوز البلوغ انحل من ربقة القهر فربما عصفت به رياح الشبيبة فألقته بساحل البطالة فيغتنمون تحصيل القرآن له قبل ذلك
قال ولو حصل اليقين باستمراره في طلب العلم وقبول تعليمه لكان هذا المذهب اولى مما اخذ به أهل المشرق والمغرب ولكن الله يحكم ما يشاء لا معقب لحكمه
المسألة العاشرة أن الشدة على المتعلمين مضرة بهم
وذلك لأن ارهاف الحد للتأديب مضر بالمتعلم لا سيما في اصغار الولدان لانه من سوء الملكة بدليل أن من كان مرباه بالقهر من متعلم أو مملوك أو خديم عاد عليه بضيق النفس وذهاب النشاط وحصول الكسل والحمل على الكذب والخبث والمكر والخديعة وفساد معاني الانسانية من حيث الاجتماع وهي الحمية والمدافعة والقبول عن اكتساب الفضائل والخلق الجميل حتى ينقبض عن غاية مقصودة فيرتكس ويعود في أسفل السافلين كما وقع لكل امة حصلت في قبضة القهر والعسف