الطريقة الرابعة لأهل المشرق
وهي خلط التعليم كذلك فيما بلغ عنهم
قال ولا أدري بم عنايتهم منه والذي ينقل لنا أن عنايتهم بدراسة القرآن وصحف العلم في زمان الشبيبة ولا يخلطونه بتعليم الخط لاختصاص المنتصبين لتعليم قوانينه على انفراده كسائر الصنائع فلذلك لا يتداولونه في المكاتب وإذا كتبوا لهم الالواح فبخط قاصر عن الاجادة ومن اراد تعلم الخط ابتغاه من أهل صنعته
فائدة اختبار
قال فأما أهل افريقية والمغرب فأفادهم الاقتصار على القرآن القصور عن ملكة اللسان جملة لان القرآن لا ينشأ عنه في الغالب ملكة لعجز البشر عن الاتيان بمثله ولا ملكة لهم في غير اساليبه فلا ملكة لهم في اللسان وحظهم الجمود على العبارات وقلة التصرف في الكلام وربما كان أهل افريقية اخف من أهل المغرب لخلطهم في تعليم الولدان بعبارات قوانين العلوم فيقتدرون على شيء من التصرف في الكلام الأول إلا أن ملكتهم في ذلك قاصرة عن البلاغة لنزول محفوظهم عن تلك العبارات منها
قال وأما أهل الاندلس فأفادهم التفنن في التعليم بكثرة رواية الشعر والترسيل ومدارسة العربية من أول العمر حصول ملكة صاروا