راجع ذلك بعد طائفة من عمره فهم لذلك اقوم على رسم القرآن وحفظه من سواهم
الطريقة الثانية لأهل الاندلس
وهي تعليمهم للقراءة والكتابة من حيث هو لكنه لما كان القرآن اصل ذلك ومنبع الدين والعلوم جعلوه أصلا في التعليم وخلطوا به رواية الشعر والترسيل وحفظ قوانين العربة ي وتجويد الخط والكتابة وعنايتهم به اكثر من الجميع إلى أن يخرج عن حد البلوغ إلى الشبية وقد شدا بعض الشيء في العربية والشعر وبرز في الخط والكتابة وتعلق بأذيال العلم على الجملة لو كان فيها سند لتعليم العلوم ولكنهم ينقطعون عند ذلك لانقطاع سند التعليم في أفقهم ولا يحصل لهم إلا ذلك التعليم الأول وفيه كفاية واستعداد إذا وجد المعلم
الطريقة الثالثة لأهل افريقية
وهي خلط هذا التعليم بالحديث في الغالب ومدارسة قوانين العلوم وتلقين بعض مسائلها إلا أن عنايتهم باستظهار القرآن ووقوفهم على اختلاف روايات قرائه اكثر مما سواه وعنايتهم بالخط تبع لذلك وبالجملة فطريقتهم اقرب إلى طريقة أهل الاندلس لاتصال سند طريقتهم بمشيخة أهل الاندلس الذي جازوا عند تغلب النصارى على شرق بلدهم واستقروا بتونس وعنهم اخذ ولدانهم من بعد ذلك