الكلي بمجرد الوضع ولما كان هذا الالحاق القياصي يتفرع عن الأخبار بثبوت الحكم في الأصل وهو نقلي رجع إلى النقل بذلك لا محالة
قلت قال ابن الاكفاني مقررا لمنفعة هذا الصنف من العلوم ومن المعلوم أن ارسال الرسل عليهم السلام إنما هو لطف من الله تعالى لخلقه ورحمة لهم ليتم أمر معاشهم ويبين مآل مرادهم بحال الشريعة ضرورة على المعتقدات الصحيحة التي يجب التصديق بها والعبادات المقربة من الله تعالى مما يجب القيام بها والمواظبة عليها
قال والأمر بالفضائل والنهي عن الرذائل مما يجب قبوله
قلت إما شرعا فنعم واما عقلا ففيه ما هو معلوم في موضعه
قال واما الروم فكانت الدولة فيهم اولا ليونان وكان لهذه العلوم بينهم مجال رحم وحملها مشاهير من رجالهم وغيرهم إلى أن انتهت الرياسة فيها إلى أرسطو المسمى بالمعلم الأول وعند مصير الأمر إلى لاقياصرة هجروا تلك العلم كما تقتضيه الملل والشرائع وبقيت في صحفها مخلدة في خزائنهم إلى أن ملكوا الشام وهي باقية فيهم
تاريخ قال ثم جاء الله بالإسلام المستولى على ملك الروم وغيرهم ابتدأ أمره بالسذاجة والغفلة عن الصنائع إلى أن اخذت الدولة من الحضارة بالحظ الذي لم يكن لغيرهم من الامم وتفننوا في الصنائع والعلوم فتوجهوا إلى الاطلاع على هذه العلوم الحكمية لما سمعوا من اساقفة المعاهدين وبما تسموا اليه فطرة الانسان فيها فبعث أبو جعفر