تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال هكذا ابلغناعنهم وعن من وراءهم من ملوك العجم وفي خلق السماوات والأرض واختلاف السنتكم والوانكم آيات للعالمين

الضرب الثاني قرع الطبول ونفخ الابواق والقروت وقد كان المسلمون لاول الملة يتجافون عن ذلك تنزها عن غلظة الملك واحتقار الابهة التي ليست من الحق في شيء وعنج مصير الأمر لمن بعدهم شاركوا فيه ملوك الامم كما تقدمت حكايته عنهم

توجيه ذكر أر سطوا في السياسة أن السر في ذلك ارهاب العدو في الحرب فان الاصوات الهائلة لها تأثير في النفوس بالروعة

قال ابن خلدون ولعمري انه لامر وجداني في مواطن الحروب يجده كل أحد من نفسه

قال وهذا الذي ذكره أن كان فهو صحيح في بعض الاعتبارات واما الحق في ذلك فهو أن النفس عند سماع النغم والاصوات يدركها الفرح والطرب فيصيب مزاج الروح نشوة يستسهل بها الصعب ويستميت بالزهو فيه وهو موجود حتى في الحيوانات العجم كانفعال الابل بالحداء والخيل بالصفير ويتأكد ذلك بتناسب الاصوات كما في الغناء ولاجله يتخذ العجم في مواطن الحروب الالة الموسيقية

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٢٢٨