الفائدة الرابعة أن التكثير منها والتقليل يختلف أيضا بحسب مقاصد الدول في ذلك فالعبيديون لما خرج منهم العزيز نزار إلى فتح الشام كان له خمسمائة من النبود والموحدون وبنو ايدهم الله تعالى اقتصروا على سبعة في العدد تبركا بالسبعة قاله ابن خلدون وزناته يبلغون إلى العشرة والعشرين
قال وقد بلغت أيام السلطان أبي الحسن فيما ادركناه مائة من البنود ملونة بالحرير ومنسوجة بالذهب ما بين كبير وصغير ومائة من الطبول ويأذنون للولاة والقواد في اتخاذ راية واحدة صغيرة من الكتان بيضاء وطبل صغير أيام الحرب لا يتجاوزون ذلك والترك يتخذون فيما ذكر ابن خلدون على عهده راية واحدة عظيمة وفي رأسها خصلة كبيرة من الشعر وهي شعار السلطان عندهم ثم تتعدد الرايات ويبالغون في الاستكثار من الطبول والجلالقة من الافرنجة من الأندلس يتخذون فيما ذكر أيضا على عهده الوية قليلة ذاهبة في الجو صعدا ومعها قرع الأوتار ونفخ الغيطات يذهبون فيها مذهب الغناء في مواطن حروبهم