ثم قال لا يزال أمر الدولة كذلك وهي تتلاشى في ذاتها شأن الحرارة الغزيرة في البدن العادم للغذاء إلى أن ينتهي إلى وقتها المقدور
فلكل اجل كتاب ولكل دولة امد والله يقدر الليل والنهار
| بيان طروق الخلل في المال
ويظهر ذلك من تقرير احوال الاحتياج اليه وهي ثلاثة
أحدها حالة الاقتصاد في النفقة والتعفف عن الأموال وذلك في أول الدولة حين تكون اخلاقها البدوية مقتضية لذلك ومتجافية عن خلق الكيس في جمع الأموال فلا تسرف حينئذ ولا داعية اليه
الثاني حال كثرة الانفاق والاقدام على المزيد في الجباية بأحداث المكوس وذلك عند استفحال الملك واستدعائه لعوائد الترف وظاهر أن ذلك مبدأ ظهور الترف وطليعة طوارق الخلل من هذه الجهة
بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩