لما اصابهم من الترف فانقرضوا وجاء بنو العباس فغضوا من اعنه بني هاشم وقتلوه الطالبين وشردوهم فنلاشت عصبية بني عبد مناف وتجاسر العرب عليها فاستبد عليها أهل القاصية مثل بني الاغلب بأفريقية واهل الأندلس وغيرهم وانقسمت الدولة ثم خرج بنو ادريس بالمغرب وقام البربر بأمرهم اذغانا للعصبية التي لهم وامنا من وصول الحماية اليهم
تحصيل واقع
قال فإذا خرجت الدعاة اخرا تغلبوا على الاطراف والقاصية وحصلوا هناك ملكا تنقسم به الدولة وربما زادوا على ذلك متى زادت الدولة تقلصا إلى أن ينتهوا إلى المركز وتضعف بذلك الدولة على إنها ربما طال امرها إذ اذك فيستغني عن العصبية بما حصل لها في نفوس ابالتها من صبغة الانقياد والتسليم منذ سنتين طويلة منضما لاكتفاء صاحبها بالأجراء على الحماية من جندي ومرتزق
وقال وربما كانت الدولة في هذه الحال اسلم من المخارجة والمنازعة لاستحكام صبغة التسليم والانقياد بذلك إذ النفوس تحدث سرها بمخالفة ولا يختلع في ضميرها انحراف عن الطاعة فيكون اسلم من الهرج والانتقاض الحادث بالعصائب والعشائر