لا ينعصم أمرهم على أحد طلبهم فينقضي امرها بمن حاولها
تمثل قالوهي تشبه الثمرة فإنها في بدئها خشنة الطعم ثم ثم تذكى فيتوسط امرها ثم تنضج فتكون مع الاستطابة اقرب الثمار إلى الفساد والاستحالة
العائق الثاني لحاق المذلة للقبيل وانقيادهم لسواهم وذلك لان مذلتهم وانقيادهم دليل على فقدان العصبية وعجزهم لذلك عن المدافعة واولى عن المطالبة
اعتبار قال ابن خلدون واعتبر ذلك في بني اسرائيل لما دعاهم موسى عليه السلام إلى ملك الشام مخبرا لهم بان الله تعالى قد كتبه لهم كيف عجوزا وقالوا أن فيها قوما جبارين وأنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها أي بضرب من القدرة غير العصبية بل من معجزاتك يا موسى ولما عزم عليهم لجوا غي ارتكاب العصيان وقالوااذهب أنت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون وذلك لما الفوا من العجز عن المطالبة بما حصل فيهم من خلق الانقياد وبما الفوا من الذل للقبط احقابا حتى ذهبت عصبيتهم جملة مع انهم لم يؤمنوا حقا بما اخبروا به من ملك الشام فأقصورا عن ذلك بما استحكم فيهم من خلق المذلة وطعنوا فيما اخبروا به وامروا لاجله فعوقبوا بالتية وهو اقامتهم في قفر من الأرض ما بين الشام ومصرا اربعين سنة لم يأووا فيها لعمران ولا نزلوا مصرا
حكمه بالغة قال ويظهر أن حكمه ذلك التيه مقصودة وهو فناء الجيل