^ وقد احسن بي إذا اخرجني من السجن ^ وكتب على بابه فيما يقال هذه منازل البلوى وقبور الاحياء وتجربة الاصدقاء وشماته الاعداء ونسأل الله تعالى العافية
المسألة الثانية نقل ابن فرحون عن ابن قيم الجوزيه أن الحبس الشرعي ليس هو السجن في مكانه ضيق وانما هو تضييق الشخص ومنعه من التصرف نفسه سواء كان في بيت أو مسجد أو ملازمة الغريم له ولهذا سماه النبي ص صلى الله عليه وسلم اسيرا ففي سنن أبي داوود عن الهرماس بن حبيب عن جده قال اتيت النبي ص صلى الله عليه وسلم بغريم لي فقال لي الزمه ثم قال لي يا اخا بني تميم ما تريد أن تفعل بأسيرك قال وهذا كان السجن في زمانه ص صلى الله عليه وسلم وزمان أبي بكر رضي الله عنه فلما انتشرت الرعية في زمن عمر رضي الله عنه اتباع بمكة دارا وجعلها سجنا وفيه دليل على جواز اتخاذه انتهى ملخصا
المسألة الثالثة أن وجود المقتضي لا تخاذه لما انتهض بعد السلف لتنوع ذلك الاتخاذ بحسب حال المسجون فلا جرم لا بد من اعتبار ما اقتضاه من ذلك ومن ثم قال ابن فرحون لا شك في قبوله بعهده الأمام إلى من قلده ولاية أن يكون لهم سجن ثقيف للدعار ومن تخاف غائلته وسجن اخر غير ذلك للمستورين المحبوسين في الديون والاداب واشباهها وسجن للنساء مفرد بواباته موثوق بهن ولو جعل للمستورات المحبوسات في الديون والاداب سجن على حدة عن