فانشده إياها حتى بلغ إلى قوله
فلا تحرمني نائلا عن جناية % فاني امرؤ وسط القباب غريب )
وفي كل حي قد حظيت بنعمة % فحق لشاس من نداك ذنوب )
فقال الحارث نعم واذنبت واطلق شاسا اخاه وجماعة اسرى بني تميم ومن سال فيه أو عرفه من غيرهم
قال ابن رضوان وامثال هذا كثير والشفاعة وقبولها امران شرعيان وثوابهما عظيم ولا يرحم الله من عباده إلا الرحماء
توفيه واجب من ضروب الكلام في العقوبة الزاجرة عن الجناية أو التوصل بها إلى استخراج الحقوق تقرير النظر في السجن بحسب الشرع والسياسة وفيه مسائل
المسألة الأولى أن للعقوبة به ملحظين أحدها من حيث ما خف منه وهو بذلك الاعتبار اخفها واسلمها وعليه ينزل قول مروان ابن الحكم أول من اتخذ السجن كان حليما
الثاني من جهة ما ثقل منه وهو ذا ذاك اشدها وابلغها ومن ثم قرن بالعذاب الاليم في قوله تعالى إلا أن يسجن أو عذاب أليم وعد يوسف عليه السلام الخروج منه احسانا اليه في قوله تعالى