فقال ومن شر حاسد إذا حسد حتى لا مستعان عليه إلا بالله رب العالمين
الثاني منعه من الظفر بالمراد وخذلانه عند الانتصار على الأعداء فقد قيل الحاسد غير منصور
قال الغزالي كيف يظهر بمراده ومراده زوال نعم الله على عباده المسلمين أو ينصر على أعدائه وهم عباد الله المؤمنين
المسألة الرابعة حقيقته كراهة النعمة وحب زوالها عن المنعم عليه فتخرج المنافسة إذ لا كراهة فيها للنعمة ولا حب لزوالها بل غايتها تمني النفس مثلها فحسب ولذلك أمر فيما هو دين كقوله تعالى وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وحرم الحسد بكل حال قال الإمام الغزالي إلا نعمة كافر أو فاجر يستعين بها على فساد فلا يضر كراهتها ومحبة زوالها
المسألة الخامسة للحسد مراتب أن يحب زوال النعمة وإن كانت لا تنتقل إليه يجب انتقالها من حيث هي مطلوبة لا مجرد زوالها نولا يريد عينها بل مثلها فإن عجز عن ذلك أحب زوالها لئلا يفوته بها أو يريد مثلها فإن عجز لم يحب زوالها وهذه الأخيرة قال الإمام الغزالي معفو عنها في الدنيا ومندوب إليها في الدين والثالثة فيها مذموم والثانية أخف من الثالثة والأولى غاية الخبث
المسألة السادسة أسباب الحسد أنواع
أحدهما العداوة وهو أقواها وتؤدي إلى التنازع وضياع العمر في إعمال الحيلة في زوال النعمة