تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني خوفه من ترفع غيره عليه بنعمة فيريد سلبها ليحصل التساوي فيأمن مكروه الكبر عليه

الثالث خشية أن لا يحتمل ذو النعمة المستجدة معهود الترفع عليه فيتمنى زوالها لئلا يفوته ذلك أو يساويه بها فيعود متكبرا بعد أن كان متكبرا عليه

الرابع تعجبه من رتبة خص بها غيرة كقول بعض الكفرة ما أنتم إلا بشر مثلنا تعجبا من تخصيص بشر مثلهم بمزية الرسالة

الخامس خوف فوت المقاصد وتختص بمتزاحمين على مقصود واحد كالغزاة والتلاميذ وخواص الملوك ونحوهم

قال البلالي وأما الغبطة ومحبة نهاية لا تدرك فحسن

السادس حب الانفراد بالرياسة بحيث إذا تختص بصفة كمال وسمع في أقصى العالم بنظير أحب موته أو زوال النعمة التي بها المشاركة

السابع خبث النفس وردائتها فيشق عليه إذا وصف أحد بفضيلة ويرتاح لذكر رذائل الناس وما هم عليه من النقائض

قال الغزالي فهو أبدا يحب الأدبار لغيره ويبخل بنعمة الله على عباده

تبصرة

قال البلالي مختصرا لكلامه ومنشأ هذه الأسباب حب الدنيا لضيقها فارحم نفسك بنعيم لا زحام فيه وهو معرفة الله تعالى وعجائب ملكوته وبها تدركه في الآخرة ومن قلت فيها رغبته فليس برجل إذ شوقه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٥٣٠