وبين العلماء في المكاثرة بالمستفيدين قال وبالجملة فكل ما هو نعمة وأمكن أن يعتقد كما لا وإن لم يكن تصورا تصور أن يتكبر به حتى أن المخنث يتكبر على أقرانه بمزيد معرفته بصنعة التخنيث لاعتقاده أن ذلك كمال
المسألة السابعة قال البلالي مختصر لكلام الغزالي يدفع الكبر إدامة فكرة في أصله من تراب وطين منتن ونطفة بمكان قذر فأوجده يسمع وبصر وعقل ليعرف به أوصافه وأخرجه تعالى ضعيفا عاجزا فرباه وقواه وعلمه يعلم فيجهل يصح فيسقم يقدر فيعجز لا يملك ضرا ولا نفعا ولا شيئا ومع ذلك لا يشكر نعمة ولا يذكر عرض قبائحه وتفرده بقبر موحش عن أصحابه وأحبابه فيصير جيفة والأحداق سالت والألوان حالت والفصاحة زالت والرؤوس تغيرت ومالت مع فتان يأتيه فيقعده ويسأله عما كان يعتقده ثم يكشف له من الجنة والنار مقعدة إلى مبعثه فيرى أرضا مبدلة وقبورا مبعثرة وسماء مشققة وشمسا مكورة ونجوما منكدرة وملائكة منزلة وأهوالا مذعرة وصحفا منشرة ونارا مزفرة وجنة مزخرفة فما لمن هذه حاله والكبر ونحوه مع أنه يحشر على صورة الذر تطأه الناس كما صح فالكبرياء والعظمة للعزيز القادر لا للعبد العاجز قال فالمتكبر ونحوه مبتلى لا يرحم
المسألة الثامنة علاجه على التنزل بمدارات أسبابه فالعلم وكبره أبعد عن قبول العلاج إلا بمشقة عظيمة بمعرفة أن الحجة على العالم أبلغ وأن الكبر لا يليق إلا بالله والعمل فتنته عظيمة بلزوم التواضع لسائر العباد من عالم فوقه ومستور لاحتمال أن يكون أقل منه دينا ومكشوف لإمكان نجاته والحسب بمعرفته الله أن التعزز بكمال الغير جهالة فإن النسب