قال ولم يعملوا المراتب بجهلهم وقبلوها حين ثبت لهم
قال الغزالي وهو قريب من الكبر على الله وإن كان دونه
الثالث على العباد كالترفع عليهم والأنفة من مساواتهم استحقارا لهم واستصغارا
قال الغزالي وهو وإن كان دون الأول والثاني فهو عظيم لوجهين
أحدهما لأنه لا يليق إلا بالملك القادر والعبد المملوك العاجز أنى له بذلك وأنه يدعو إلى مخالفة الأمر والاستكشاف من قبول الحق
تنبيه في تحذير
قال الشيخ عز الدين قد يحمل التكبر على المخلوق على التكبر على الخالق كحمل تكبر إبليس على آدم على التكبر عن السجود له
قال فمن رأى أنه خير من أخيه احتقارا له وازدراء به أو رد الحق وهو يعرفه فقد تكبر على الله تعالى
المسألة السادسة أسباب الكبر نوعان
أحدهما ديني وهو العلم إذا أعجب به صاحبه فيستكبر به على من دونه في العلم وعلى العامة والعمل إذا أعجب به صاحبه أيضا فيتكبر به على من لا يعمل مثله قالوا وما أسرع الكبر إلى العلماء كما أنه لا يخلو العباد منه
الثاني دنيوي وهو الحسب الموجب لاحتقار الناس والجمال أكثر ما يجري بين النساء والمال المفتخر بكثرته والقوة المتطاول بها على ذوي الضعف وكثرة الأتباع والأنصار
قال الإمام الغزالي ويجري ذلك بين الملوك في المكاثرة بالجنود