تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزاء أبيك ما صنعت به أنت إلي بذلك أسرع ثم أمر بها فربطت قرون رأسها بذيل فرس ثم ركض الفرس حتى قتلها

وجهاء الناس وكبراء القبائل ولمكان العناية بهم مسائل

المسألة الأولى للسلطان من هذا الصنف حاجتان

أحدهما أن يفتقر إليهم في ظهور ملكه أو مقامه ولاخفاء أن العناية بهم إذ ذاك لابد عنها ضرورة وقد تقدم برهان ذلك فيما سبق

أن يستغنى عنهم اكتفاء بما رسم له من الملك وتم له من أمره والعناية بهم اعتبارها من جهة ما هو مكمل لمقاصد الملك كوقوع الصنيعة في محلها وجمال الدولة بها واستتباع قلوب الرعية بكرامة سادتها إلى غير ذلك مما لا يخفى على متأمل

المسألة الثانية حاصل العناية بهم بعد الوفاء بفوائد العطاء فرضا وإحسانا إن استوجبوه أمران

أحدهما تولية المستحق منهم بحسب ما تقتضيه رتبته وتوجيه السياسة الوقتية ولا يخفى صلاح ذلك خصوصا وعموما

الثاني تقريب ما فاته ذلك في ذاته عن صلاحية الولاية أو لموجب غير ذلك يترجح اعتباره وربما كان في بعض الطبقات أحظى من الولاية وأشرف منها خصوصية والنظر السديد كفيل بما هو المصلحة من ذلك كله

المسألة الثالثة من الإقرار بحسن السياسة في تقريب هذه الطبقة ما تضمنه تعريف الحجاج بالسيرة التي كان عليها في زعمه يروى أن الوليد كتب إليه أن يكتب إليه بسيرته فكتب إليه إني أيقظت رأيي وأنمت هواي وأدنيت

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٠١