السيد المطاع في قومه ووليت الحرب الحازم في أمره وقلدت الخراج للموفي لأمانته وقسمت لكل خصم من نفسي قسما أعطيه حقا من نظري ولطيف عنايتي وصرفت السيف إلى العصب المسيء فخاف المذنب صولة العقاب وتمسك المحسن بحظه من الثواب
الصنف السادس الأغنياء من الرعايا ولبيان ما يخصهم مسائل
المسألة الأولى وجوب الاعتناء بهذا الصنف ظاهر من وجهين
أحدهما أن المال الذي هو عمدة الملك إنما وفوره بتعدد مداخله ومن أعودها بالنفع الجباية والخراج وعلى مقدار يسار المأخوذ منه ذلك فيتوفر المال لا محالة فيقوى الملك وترسخ قواعده
الثاني أن من وراء هذا الأصل الضروري لاعتبار مكملاته المقصودة ما هو حقيق بالرغبة وبذل الجهد في تحصيله
ففي العهود اليونانية واعلم أن يسار رعيتك وعظم أخطارها يزيد في مملكتك شرفا وذكرك حمدا وأن فاقتهم وذلهم نقص منك وتقصير بك فغلب أليق الحالين بمحلك وأحسنهما أثرا في جاهك وصيتك
المسألة الثانية رعاية التجار من هؤلاء وخصوصا للمسافرين منهم كما وردت الوصية به مبين فيه التوجيه أوضح بيان
قال ابن رضوان ملخصا لما قيل في ذلك مما يتأكد كثيرا الاعتناء بالتجار الضاربين في الأرض لطلب المكاسب يصونهم من الظلم ولما