تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفائدة الرابعة أن العناية بإظهار الاعتداد على ما لديهم عسى أن يكون ناجحة السعي في جبر الخلل الواقع منذ افترق الأمراء عنهم ومالوا إلى من سواهم فقد قال ابن العربي كان الأمراء قبل هذا اليوم وفي صدر الإسلام هم العلماء والرعية هم الجند فاطرد النظام وكان العوام القواد فريقا والأمراء آخر ثم فصل الله الأمر بحكمته البالغة وقضائه السابق فصار العلماء فريقا والأمراء آخر وصارت الرعية صنفا وصار الجند آخر فتعارضت الأمور ولم ينتظم حال الجمهور وطرح الناس عن الطريق ثم أرادوا الاستقامة بزعمهم فلم يجدوها ولن يجدوا أبدا فإنه من المحال أن يبلغ القصد من حاد عنه

تذكير تقدم أن مثل خلال الخير الدال تنافس ذوي العصبية فيها على استحقاق الملك والرياسة إجلال العالم والوقوف عندما يحده من فعل أو ترك وحسن الظن به ظاهرا وباطنا فليكن ذاك منها على بال من الناطق السائل ففيه ما يشهد لنا هذه العناية

المسألة الثانية من أثر العناية بهم توفيه ما لهم من الحق في مال الله وإيصالهم لما وجب لهم منه وأن تطابق الشرع والسياسة على تأكيد

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٩١