تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتقيه ويخشاه حق تقاته أن لحوم العلماء مسومة وعادة الله في هتك أستار متنقصيهم معلومة وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله قبل موته يموت القلب فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يثيبهم عذاب أليم

قلت ومن هذا المعنى قول الشافعي العلماء واسطة بين الله تعالى وعباده فمن أبغضهم فقد قطع الواسطة بينه وبين الله تعالى

إليهم وإذ ذاك فكيف يصح الاستغناء عنهم ممن تمسك بشريعة ومن ثم اختار ابن العربي أن أولى الأمر المأمور بطاعتهم الأمراء والعلماء قائلا لأن الأمراء أهل الأمر منهم والحكم إليهم والعلماء يجب العمل بفتواهم مع تسميتهم حكاما في قوله تعالى يحكم بها النبئون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار فرجع الأمر كله للعلماء وزال عن الأمراء لجهلهم واعتدائهم والعادل منهم مفتقر إلى العالم كافتقار الجاهل انتهى ملخصا

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٩٠