النصيحة والتجرع لمرارة قولهم وعدلهم ولا تسألن ذلك إلا لهل العقل والسن والمروءة
قلت ويستعان على ذلك بأمرين
أحدهما أن استثقال النصح وكراهة المقابل به استبشاعا لمرارة القبول من أوصاف الكافرين
قال تعالى ولكن لا تحبون الناصحين كما أن استسهال المواجهة استحلاء بثمرتها عليه من أخلاق المؤمنين وهو المر الثاني فكان عمر رضي الله عنه يقول رحم الله أمراء أهدى إلي عيوبي وعن ميمون بن مهران قال لي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره
المسألة السابعة ينشأ من مرارة هذه الجرعة غائلتان يجب على الناصح أن يحذر منهما جهده
إحداهما عداوة المنصوح وبغضه فقد قالوا الحق مبغضة وبعض النصيحة للعداوة مكسبة
قال
( وكم سقت في آثاركم من نصيحة % وقد يستفيد البغضة المتنصح )
الثانية أداء النصيحة إلى فساد قبل صلاح المنصوص بها وقد قال