الامتثال للسنة إذ بركتهما ظاهرة فينبغي ألا يقتصر على أحدهما فإن كان لابد من الاقتصار فعلى الاستخارة
قلت وفي الحديث من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى ومن شقوة ابن آدم بركه استخارة الله تعالى
ومن كلام الحكماء أربعة لا تستغني عن أربعة الرعية عن السياسة والجيش عن القادة والرأي عن الاستشارة والعزم عن الاستخارة
استطراد لا بد هنا لكمال العناية بهذه الوظيفة من التنبيه على مهمات
أحدها صفتها مادل عليه حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه حسبما ثبت في الصحيح
قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور ملها كالسورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم أني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسمى حاجته خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فأقدره لي ويسره لي بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به قال ويسمي الحاجة
الثانية قال النووي قال العلماء تستحب الاستخارة والصلاة والدعاء المذكور