الضرب الأول ما يعم سائر الطبقات وهي جملة
الوظيفة الأولى أن تصديق في التعريف بقصده من المر المستشار فيه بحيث لا يترك شيئا مما يعلم فيه من مصلحة أو مفسدة أشار إليه النووي
قلت وفي الأفلاطونيات إذا شاورت من يضطلع بالمشورة عليك فأصدقك عنك فيها وفي كثير مما يتحرك إليه طباعك ليقف من صدقك على ما يوجبه الحق فيها واعلم أن مغادرة المشير عليك في الرأي بمقدار ما خلقته عنك من الصدق
الوظيفة الثانية أن لا يلتمس الرخصة عند المستشار مخافة الزلل مخالطة الهوى في ذلك وقد تقدم أن حكم الهند أن من التمس من الإخوان الرخصة عند المشورة ومن الأطباء عند المرض ومن الفقهاء عند الشبهة أخطأ الرأي وازداد مرضا وحمل الوزر
الوظيفة الثالثة أن يستنكر من المشاورين ما أمكنه استظهار على الوثوق بالرأي المشار به عليه قال النووي ويستحب أن يشاور جماعة بالصفة المذكورة يعني في شروط المشاور قال ويستكثر منهم
الوظيفة الرابعة أن يتواضع للمستشار معه ولا يترفع عن التنزل له في استهداء ما يشير مما يظهر له صوابه وإن كان السلطان الأعظم
قال ابن رضوان لا ينبغي للملك عند المشاورة أن يترفع إلى أن يسلك سبيل الهيبة فإن ذلك يقصر لسان الناصح والمشير
موعظة قال وقد كان الملك العادل عظيم الهيبة ومرض بعلة