الخوانيق فأشار عليه الأطباء بالفصد فامتنع ولم يراجع ومرض فكان ذلك سببه موته
وصية قال بعض ملوك الفرس لابنه عليك بالمشاورة فإنك واحد من الرجال وشاور من يفصح عن المستكن ويوضح المشكل ولا يدع لك في عدوك فرصة إلا انتهزها ولا لعدوك فيك فرصة إلا أحصنها ولا يمنعك حسن رأيك في ظنك ولا علو مكانك في نفسك أن تجمع إلى رأيك رأي غيرك فإن وافق رأيك رأي غيرك ازداد رأيك عندك شدة وإن خالف رأيك عرضته على نظرك وفهمك فإن كان غالبا على ما رأيت قبلت وإن كان متضاعفا استغنيت
الضرب الثاني ما يخص السلطان ممن يليه وحاصلها اختيار من يختص بمعرفة ما يستشار فيه وعلى حسب ما يذكر إن شاء الله من شروطه
قال ابن حزم وإذا نزلت بالسلطان معضلة ليس عنده فيها يقين شاور من أصحابه وولاة جنوده من يرجو عنده فرجا من ذلك ويشاور في الحرب وسياستها ويسأل عن كل علم أربابه ولا يتكل على رأي أحد ولا يطلعهم على ما يختار من رأيهم فإذا انقضى ما عندهم أنفذ مما سمع منهم
تبصرة ينعدم هذا الاختيار عند المشورة إعداد المستحق له في سائر عمالة السلطانية وتعيينه لذلك
قال ابن المقفع اعرف أهل الدين والمروءة في كل ناحية وكورة وقبيلة فليكونوا إخوانك وأعوانك وثقاتك وبطانتك