على الكفاية إذا قام بها بعض الناس سقط الباقيين وقد يرخص تركها لآفة تعرض فيها أو عائق يمنع منها
حكاية قال أخبرني الياس بن إسحاق قال شهدت أحمد بن اليماني واستشاره رجل في بعض الأمور فأمتنع من الإشارة وهذا أمر لا يلزمني قلت وكيف وقد سمعت الله يقول وشاورهم في الأمر فقال إن للإشارة آفات وأنا أحذرها وذلك أني إذا أشرت على رجل بشيء لم يخل من قبوله له أورد فإن قبله لم يخل من أحد أمرين أما أن يقع صوابا فينتفع به أو خطأ فيتضرر به فإن وقع صوابا وانتفع به لم آمن أن يداخلني في ذلك عجب وأن توهمني نفسي أني قد سقت إليه خيرا وأن وقع خطأ وتصرر به لم أعدم منه لائمة وذما فإن لم يقبله لم يخل أيضا من أحد أمرين أما أ ينجح أو يخفق فإن أنجح أزري بي واتهمني في مشورتي وإن أخفق أو ناله ضرر لم آمن من نفسي الشماتة وإن أثم في أمره وما أعتورته هذه الآفات فتركه أسلم
قال الخطابي ولعله كان يعرف من صحابه إعجابا برأيه وتركا لقبول نصحه فحذر الفتنة واغتنم السلامة
| المقام الأول
| المستشير
وهو كل قاصد لغرض يهمه لما تقدم من عموم الطلب بها في سائر الطبقات لكن يتفاوت ذلك فيهم بحسب الرئيس والمرؤوس ثم قال النووي يستحب لم هم بأمر أن يشاور فيه ثم قال ويتأكد الأمر بها في حق ولاة الأمور العامة كالسلطان والقاضي ونحوهما ثم عليه عند الاستشارة وظائف وهي ضربان