تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توسيع شكل الدراهم وأن يرسم في دائرة الدينار شكل مربع في ويطه ويملأ بين أحد الجانبين تهليلا وتحميدا ومن الآخر يكتب اسمه واسم الخلفاء من بعده ففعلوا ذلك إلى هذا العهد وقد كان المهدي ينعت قبل ظهوره بصاحب الدرهم المربع وأما أهل المشرق لهذا العهد فسكتهم غير مقدرة وتعاملهم بها إنما هو بالوزن بالصنجات وينقشون عليها تهليلا وصلاة واسم السلطان كما يفعله أهل المغرب ذلك تقدير العزيز العليم إنتتهى ملخصا

المسألة الخامسة

ما تقدم من أن موضع هذه الخطة حفظ النقود مما يخل بها غشا ونقصا يقتضي بأكيد العناية بهذا الحفظ وهو كذلك بلا شك عند الأوائل والأواخر ففي العهود اليونانية وأما ما يتعامل به الناس فإن كان ذهبا أو فضة كان على أجود عيار وإن كان سلعة أخرى كانت من فضل أجناسها لأن ما وردت إليه القيمة في البيوع حقيق أن يكون على أفضل منازله

قلت في الافلاطونيات ما ردت إليه قيمة الأشياء وتعامل به الناس في البلدان فهو شبيه بالملوك يصلح الملك بصلاحه وإستجادته ويفسد بفساده واستعماله التجوز فيه

موعظة قال في العهود ومن المأثور أنه ما اعتمد أحد الملوك إفساد ما يتعامل الناس به في مملكته وتجوز في أمره إلا سقطت منزلته وانقرض نسله ثم ذكر ما تقدم من أفلاطون

خاتمة لهذا الركن

قال انحصار هذه الخطط فيما ذكر بحسب ما بقي منها

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢٦٧