الهذا العهد وإلا فمنها ما ذهب بذهاب ما ينظر فيه كالجهاد في الأقطار التي عدوها غير كافر وما صار سلطانيا كالإمارة والوزارة والحرب والخراج والشرطة
قال ابن خلدون وبالجملة فقد اندرجت رسوم الخلافة ووظائفها في رسوم الملك والسياسة في سائر الدول لهذا العهد والله مصرف الأمور بحكمته
| الركن الثامن
| ترتيب المراتب السلطانية
المقدمة الأولى
أن السلطان كما سبقت الإشارة إليه لابد له من الاستعانة بغيره فيما يحمل من الأمر الثقيل في سياسة من استرعاه الله تعالى من خلقه وعباده لاسيما ما فوق الغاية في ذلك من معاناة القلوب كما قيل لمعاناة نقل الجبال من أماكنها أهون من معاناة قلوب الرجال
المقدمة الثانية
إن الوظائف التي بها استعانة السلطان في الملة الإسلامية مندرجة في الخلافة المشتملة على حفظ الدين والدنيا كما تقدم وحينئذ فلا بد من نظر الفقيه فيها وفي شروط تقليدها وصحة السياسة بها شأن نظره في سائر أفعال المكلفين وعليه فلا فرق بينهما وبين الوظائف الخلافية في تلك الجهة ومن حيث الكلام عليها بما يقتضيه طبيعة العمران فالرفق بينهما زاهر