تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين وفي الموضع الثاني الأمصار الصغيرة التي لا تفي أعمالها بضرورتها قال فتجد لذلك أهلها ضعفاء الأحوال متقاربين في الفقر والخاصة إلا في النادر إذ لا فضل لهم يتأثلون به كسبا

المقصد الثاني فيما تحفظ به العمارة وذلك العدل الذي قامت به السماوات والأرض وأمهات الوصية به أمران

أحدهما مطلق العمارة قالوا لا جباية إلا بعمارة ولا عمارة إلا بعدل وفي السياسة بالعدل عمرت الأرض وقامت الممالك الثاني المزارعون يقال أحسنوا إلى المزارعين فأنكم لم تزالوا سمانا ما سمنوا

تنبيه قال ابن خلدون أقوى الأسباب في الاعتمار تقليل مقدار الوظائف على المعتمرين ما أمكن فبذلك تنشط النفوس إليه ليقينها بادراك المنفعة فيه والله مالك الأمور

تمثيل في العهود اليونانية ما حاصلة أنه منا لا يحسن من مالك دار أن يكون كسبه من بيع أنقاضها كذلك لا يحسن من الملك أن يكون اكتسابه من تخريب بلدانه وأخذ ما ل رعينه ونصله قول أبي منصور الثعالبي أن الملك إذا كثرت أمواله بما يأخذ من رعيته كان كمن يعمر سطح بيته بما يقتلع من قواعد بنيانه

المقصد الثالث فيما يخل بحفظ العمارة وهو الظلم المؤذن بخرابها وفيه مسائل

المسألة الأولى في حكاية الموبذان في ذلك واعظا بها من خرج عن

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢٢٢