دونه وترفع الرايات في أركان السرير ويحدق به سياج آخر من الرماة بالرجالة فيعظم هيكله ويصير فئة للمقاتلة وملجأ للفر والكر وفعل ذلك الفرس أنام القادسية وكان رستم جالسا فيه على سرير نصبه لجلوسه حتى اختلت صفوف فارس وخالطه العرب فيه فعدل عنه إلى الفرات وقتل وكان اكثر أهل الكر والفر من العرب وأكثر المم البدوية الرجالة يصفون ابلهم والظهر الحامل لطعامهم فيكون فئة لهم ويسمونه المجهود
تعريف قال ابن خلدون وليس أمة من المم إلا وهي تفعل ذلك في حروبها وتراه أوثق من الجولة وهو أمر مشاهد
قال وقد أغفلته الدول لعهدنا بالجملة واعتاضوا عنه بالظهر الحامل للأثقال والفساطيط يجعلونه ساقة من خلفهم ولا تغني عنها الفيلة والإبل فصارت العساكر بذلك عرضة للهزائم مستندة للفرار في المواقف
| الفصل الرابع
| في مكائد ما قبل القتال وآدابه
وقبل تعديد المهم من ذلك فلا بد من استحضار المكايدة والحيل من انفع ما يعتمد عليه في الحروب والوصية بذلك مكررة والنفع به مشاهد
وقالوا إذا طالبت عدوك بالقوة فلا تقدمن عليه حتى تعلم ضعفه عنك وإذا طالبته بالمكيدة فلا يعظمن أمره عندك وإن كان عظيما وفي التمثيل والمحاضرة الكيد ابلغ من الأيد