تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مزيد قوتها بالتأكيد الإلهي كما سلف ذكره لا سيما والدعوى بها العظيمة وزمان وجودها مبدأ ظهور الخوارق التي هي مشوبة بظهور الساعة والله أعلم بحقائق الأمور

المقام الخامس

تحذير المنقلب في الأمور عن الإصغاء للمبتدعة والعامة والأغمار من الدهماء ممن لا برجع في ذلك إلى عقل يهديه ملا علم يبصره فإنهم يتحينون ذلك على غير نسبة وفي غير مكان تقليدا لما اشتهر من ظهور رجل فاطمي ولا يعلمون حقيقة الأمر فيه

قال وأكثر ما يتحينونه في قاصية الممالك وأطراف العمران لبعدها من الدول ومنال أحكامها كالزاب من إفريقيا والسوس من المغرب وتجد الكثير من ضعفاء البصائر يقصدون رباطا لماسة من أرض السوس يرصدون هناك لقائه زعما منهم أنه يظهر بذلك الرباط ويبايع فيه

قال ولقد يقصد ذلك الموقع كثير من ضعفاء العقول للتلبيس بدعوة تمنية النفس تمامها وسواسا وحمقا وقتل كثير منهم

قلت وذكر من ذلك باعتبار من نجا منهم بنفسه حكايتين

الحكاية الأولى قال أخبرني شيخنا محمد بن إبراهيم الابلى يعني الإمام العلامة رحمه الله تعالى قال خرج برباط ماسة لأول المائة الثامنة عمر السلطان يوسف بن يعقوب رجل من منتحلي التصوف يعرف التويزيري

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٤٥