وخروجه آخر الزمان وهي كما رأيت وهي كما رأيت ولم يخلص منها على النقض إلا القليل أو الأقل منه
قلت الذي جزم به الذهبي صحة ما دلت عليه تلك الأحاديث لبلوغها عن التواتر الذي لاشك فيه والله أعلم
المقام الرابع كشف الغطي على المعتمد في ذلك
قال في تقريره والحق الذي ينبغي أن يتقرر لديك أنه لا تتم دعوة دين أو ملك إلا بعصبية تظهره وتدافع عنه حتى يتم أمر الله فيه لما قررنا من البراهين القطعية وعصبية الفاطمين والطالبيين وقريش أجمع قد تلاشت من جميع الآفاق ووجدت عصبية أخرى واستقلت عصبيهم ألا ما بقي بالحجاز في مكة والينبوع والمدينة من الطالبيين من بني حسن وحسين وبني جعفر فلهم في تلك البلاد ظهور وغلب على أهلها وهم عصائب بدوية مفترقون في المواطن والإمارة والراء يبلغون الآلاف كثرة فان صح ظهور هذا المهدي فلا وجه لذلك إلا بأن يكون منهم ويؤلف الله بين قلوبهم في اتباعه حتى تتم له شوكة وعصبية وافية بإظهار كلمنه ويحمل الناس عليها وأما آفاق الأرض من غير هذا الوجه كأن يدعو الناس فاطمي منهم إلى مثل ذلك الأمر في أفق من آفاق الأرض من غير عصبية ولا شوكة إلا بمجرد نسبة في أهل البيت فلا يتم ذلك ولا يمكن بما تقرر من البراهين الصحيحة انتهى ملخصا قلت ولابد في هذه العصبية كيفما تصورت له أن صح أمره كما ذكر من