تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسبة إلى تويزر مصغرة وادعى أنه الفاطمي المنتظر وتبعه كثير من أهل السوس وعظم أمره وكان يستفحل وخافه المصامدة على أمرهم فدس عليه السكسوي من قتله بياتا وانحل أمره

الحكاية الثانية قال وأخبرنا شيخنا المذكور بغريبة في مثل هذا وهو أنه صحب في حجه من رباط العباد مدفن الشيخ أبي مدين في جبل تلمسان المطل عليها رجلا من أهل البيت من سكان كربلاء كان متبوعا معظما كثير التلميذ والخادم قال وكان الرجل من موطنه يتلقونه بالنفقات في أكثر البلدان قال وتأكدت الصحبة بيننا في تلك الطريق وتكشفت لي حقيقة أمرهم وأنهم إنما جاءوا من موطنهم لطلب هذا الأمر وانتحال دعوة الفاطمي بالمغرب فلما عاين دولة بني مرين ويوسف بن يعقوب يومئذ نازل بتلمسان قال لأصحابه ارجعوا فقد أزرى بنا الغلط وليس هذا الوقت وقتنا

دلالة

قال ابن خلدون ويدل هذا القول من هذا الرجل على أنه مستبصر في أن الأمر لا يتم إلا بالعصبية المكافئة لأهل الوقت فلما أنه غريب في ذلك الوطن ولا شوكة له وأن عصبية بني مرين لذلك العهد لا يقاومها أحد من أهل المغرب استكان وأقصر عن مطامعه

قال وبقي عليه أن يستيقن أن عصبية الفواطم وقريش أجمع قد ذهبت

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٤٦