تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومصر فقام بأمرهم البرابرة واقتطعوا من ممالك آل العباس المغرب كله إلى أن ملك العبيديون مصر والشام والحجاز وقاسموهم في الممالك الإسلامية شق الابلحة تسليما لما حصل من الملك لبني هاشم ولما استحكم من غلب قريش ومضر على سائر المم فلم يزل الملك في أعقابهم إلى انقراض دولة العرب بأسرها والله وارث الأرض ومن عليها

| المسألة الخامسة

إن الأمة إذا كانت وحشية كان ملكها أوسع وذلك لوجهين

أحدهما أنهم أقدر على التغلب وانقياد من سواهم على ما تقدم كالعرب وزناته ومن في معناهم من الأكراد والتركمان وأهل السام من صنهاجة

والثاني انهم لتوحشهم لا وطن لهم يجنحون إليه فنسبة الأقطار إليهم على سواء وعند ذلك لا يقتصرون على ملك قطرهم ولا بد يقفون عند حدود أفقهم بل يطيرون إلى الأقاليم البعيدة ويتغلبون على الأمم القاصية

برهان وجود بماثلين

أحدهما ما يحكى من ذلك عن عمر رضي الله عنه لما بويع وقام يحرض الناس على العراق فقال أن الحجاز ليس لكم بدار إلا على النجعة ولا يقوى عليه أهله إلا بذلك أين الطراء المهاجرون عن موعد الله سيروا في الأرض التي وعدكم في الكتاب أن يورثكموها فقال ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

الثاني ما اتفق منه للملثمين بالمغرب لما نزعوا إلى الملك ملكوا من

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١١٦