الاستعانة بالإجراء المرتزقة والاستظهار بالموالي والصنائع لفساد العصبية من العرب وهلاكهم منذ ثلاثمائة سنة لعهد الذي كان في ايالته وهو المستعين بن هود وابنه المظفر فلم ير إلا سلطانا مستبدا بالملك عن عشائره لا ينازع فيه لاستحكام صبغة الاستبداد واستعانته بالمرتزقة فأطلق القول ولم يتفطن لكيفية الأمر في أول الدولة وأنه لا يتم إلا بالعصبية فتظن أنت له وافهم سر الله فيه والله يوتي ملكه من يشاء
| المسألة الرابعة
أن بعض أهل النصاب الملكي قد تحدث لهم دولة بغير عصبية استغناء عنها لكن بشرطين أن يكون لعصبيته غلب كثير على المم والأجيال وأن يكون في نفوس القائمين بأمره من أهل القاصية إذعان إليه وانقياد فمتى نزع إليهم هذا الخارج مستبدا عن مقر ملكه ومستتب عزه استملوا عليه وقاموا بأمره رجاء استقراره في نصابه لما استحكم له ولقومه من صبغة الملك الظاهر في الأرض والمستقر لهم من عقيدة اليمان بوجوب الطاعة لهم
تمثيل قال كما اتفق للإدارسة بالمغرب الأقصى والعبيديون بإفريقية