تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأقاليم الأول ومجالهم منه في جوار السودان إلى الرابع والخامس في ممالك الأندلس من غير واسطة وهو شأن الأمم الوحشية فلذلك تكون دولهم أوسع نطاقا وأبعد من مراكزها نهاية والله مقدر الليل والنهار

| المسألة السادسة

إن الدولة البعيدة الاستيلاء العظيمة الملك أصلها الدين ودعوة الحق لن اتفاق الأهواء على المطالبة إنما يكون بمعونة من الله تعالى في إقامة دينه لذلك قال الله تعالى لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم قال ابن خلدون وسره أن القلوب إذا مالت إلى الدنيا وقع التنافس وفشا الخلاف وإذا رفضت الدنيا وأقبلت على الله اتحدث وجهتها فذهب التنافس وقل الخلاف وحسن التعاون والتعاضد واتسع نطاق الكلمة لذلك فعظمت الدولة

| المسألة السابعة

أن الدعوة الدينية تزيد الدولة على قوتها عصبيتها في الأصل وذلك لأمرين

أحدهما أن الصبغة الدينية كما سلف تذهب بتحاسد ذوي العصبية وتفرد الوجهة غلى الحق ومن استنصر بذلك فيأمره لم يقف له شيء

قلت قيل لبعض ملوك فارس أي مقاتل الموت أنون عليه قال المستبصر في الدين والغيران على النساء والغضبان الذي يمتص لنفسه من الذلة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١١٧