الدولة الثانية دولة صنهاجة بالمغرب
فسدت عصبيتهم منذ المائة الخامسة أو ما قبلها واستمرت لهم الدولة متقلصة الظل بالمهدية وبجاية والقلعة وسائر ثغور إفريقية إلى أن جاء الموحدون أولو العصبية القوية في المصامدة فمحوا آثارهم
الدولة الثالثة دولة الأموية بالأندلس
لما فسدت عصبيتها استولى عليها ملوك الطوائف واقتسموا خطتها أنتزى كل على ما كان بيده وشمخ بأنفة وبلغهم شأن العجم في الدولة العباسية فتلقبوا بألقاب الملك ولبسوا شارته وأمنوا من تغيير ذلك عليهم لفقد القائم به في الأندلس إذ ليس بدار عصائب ولا قبائل فاستظهروا بالموالي والمصطنعين والطراء عليهم من قبائل العدوة إقتداء بالدولة في آخر أمرها بالاستظهار بهم لما ضعفت عصبية العرب واستبد ابن أبي عامر على الدولة فكان لهم دول عظيمة وحظ كبير من الملك على نسبة الدولة القديمة المقسمة إلى أن دخل إليهم المرابطون ذوو العصبية القوية في لمتونة فاستزلوهم ومحوا آثارهم ولم يقدروا على مدافعتهم لفقدان العصبية لديهم
تنبيه على وهم
قال ابن خلدون وقد ظن الطرطوشي إن حامية الدول بإطلاقهم الجند المرتزقون ولا يتناولون كلامه تأسيس الدول أولا بل ما تمهد منها أخيرا باستقرار الملك في نصابه واستحكام الصبغة لأهله
قال ابن خلدون فالرجل إنما أدرك الدولة عندها هرمها ومصيرها إلى