تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقَدْ ذكَرنا في القوافي ما يجوزُ تحريكُ الساكنِ [فيه] ١ للقافيةِ فَما يجوزُ في الشعرِ ولا يكونُ٢ في غيرهِ [فمنه] ٣ أَنْ يكونَ الاسم على ثلاثةِ أَحرفٍ مسكنِ الأَوسطِ فتحركهُ بالحركةِ التي للحرفِ الأَولِ وذلكَ أَنْ يكونَ علَى "فِعْلٍ" أَو"فَعْلٍ" أو"فُعْلٍ" فتحركُ للضرورة

قالَ زهير:

ثُمَّ اسْتَمرُّوا وقالوا: إنَّ مشرَبكم ... مَاءٌ بشَرقيّ سَلْمَى فَيْدُ أو رَكَكُ ٤

وإنّما اسمُ الموضعِ "رَكَّ" ومثلُ ذلك قول رؤبة:

هاجَكَ مِنْ أرْوَى كمنهاضِ الفَكَكْ٥

وإنّما هو"الفَكُّ" يقالُ: فَكَّهُ يفكهُ فكًّا وقالَ آخَرُ:

"يَلْعَجُ الجِلَدَا٦..

يريد الجِلْدَ فحركَ اللامَ لإِتباعِ ما قبلَها وقَد فَعَل رؤبةُ ما هو أَشدٌّ مِنْ هَذا قالَ:

١ زيادة من "ب".

٢ في "ب" ولا يجوز.

٣ زيادة من "ب".

٤ مر تفسر هذا/ ٤٠٧ من هذا الجزء.

٥ مر تفسر هذا/ ٤٠٦ من هذا الجزء.

٦ الشا هد فيه تحريك اللام لاتباع ما قبله، وا لبيت بتمامه:

ذا تأوب نوح قامتا معه ... ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا

وهو لعبد مناف بن ربع الهذلي.

وروى: إذا تجرد.. وكذلك يروي: إذا تجاوب.

نوح: أي: نساء ينحن قياما، والنوح: النساء القيام، وقوله: يلعج: يخرق الجلد ويقال: وجدت لاعج الحزن، أي: حرقته، ووجدت في جلدي لعجا، أي: حرقة، والسبت: الجلد المدبوغ يتخذ منه النعال.

وانظر: المنصف ٢/ ٣٠٨ والنوادر/ ٣٠ والجمهرة ٢/ ١٠٣ وشرح السيرافي ٥٠٨ والتهذيب ١/ ٢٧٦ والخزانة ٣/ ١٧٤ والكامل/ ٧٤٢ والاقتضاب للبطليوسي/ ٢٧٣ والخصائص ٤/ ٣٣٣.

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٤٤٩