تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنَّما الروايةُ الصحيحةُ "يفوقانِ شيخيَ في مَجْمَعِ" ومِنْ ذلكَ روايتهُم في هذَا البيت لذي الأصبعِ العدواني:

ومَمِنْ وَلَدوا عَامرُ ... ذو الطُّولِ وذو العَرْضِ١

وإنَّمَا عامرُ اسمُ قبيلةٍ فيحتجونَ بقولِهِ "وذو الطولِ" ولم يقلْ٢ "ذَاتِ" فإنَّما ردَّهُ للضرورةِ إلى "الحَيِّ" كَما قَالَ:

قَامتْ تُبَكيّهِ عَلَى قَبْرِهِ ... مَنْ لِي مِنْ بَعدِكَ يَا عَامرُ

تَرَكْتَنِي في الدَّارِ ذَا غُربَةٍ ... قَدْ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ ناصرُ

١ الشاهد فيه عدم صرف "عامر" لأنه اسم للقبيلة، وقال الشاعر: "ذو" ولم يقل "ذات" لانه حمله على اللفظ.

ولدت المراة، تلد ولادة وولادا، والعائد محذوف، أي: ولدوه، وذو الطول وذو العرض صفته -أي: عامر- وهو كناية عن عظم الجسد وقوته.

وانظر: لمع الأدلة/ ٥٠. وابن يعيش ١/ ٦٨. واللسان "عمر"/ ٣٧٩. وشرح السيرافي ١/ ٢٠٤. والإنصاف/ ١٦٥. والعيني ٤/ ٣٦٤ وشعراء النصرانية/ ٦٢٦.

٢ يقل: ساقط في "ب".

٣ الشاهد فيه "ذا غربة" والقياس أن يقول: ذات غربة، لكنه رد الكلام إلى معنى الإنسان، لأنها إنسان، فكأنها قالت: تركتني نسانا ذا غربة، وإنما انشد البيت الأول ليعلم أن قائله امرأة.

وعمرو معدول عنه في حالة التسمية، لانه لو عدل عنه في الصفة لقيل: العمر يريد العامر، وعامر أبو قبيلة، وهو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

وانظر: شرح السيرافي ١/ ١٣٣ وأمالي ٢/ ١٦٠. وأمالي السيد المرتضي ١/ ٥١. ولمع الأدلة/ ٥٠. وابن يعيش ٥/ ١٠١. والإنصاف/ ٢٦٦.

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٤٣٨