تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثاني: من القسمة الأولى١: وهو الفعل الذي هو غير فعل حقيقي، فهو على ثلاثة أضرب، فالضرب الأول: أفعال مستعارة للاختصار وفيها بيان أن فاعليها في الحقيقة مفعولون نحو: مات زيدٌ، وسقط الحائط، ومرض بكر.

والضرب الثاني: أفعال في اللفظ وليست بأفعال حقيقية، وإنما تدل على الزمان فقط، وذلك قولك: كان عبد الله أخاك، وأصبح عبد الله عاقلًا، ليست تخبر بفعل فعله إنما تخبر أن عبد الله أخوك فيما مضى/ ٥٣ وأن الصباح أتى عليه وهو عاقل.

والضرب الثالث: أفعال منقولة يراد بها غير الفاعل الذي جعلت له نحو قولك: لا أرينك٢ ههنا، فالنهي إنما هو للمتكلم كأنه ينهي نفسه في اللفظ وهو للمخاطب في المعنى. وتأويله: لا تكونن ههنا فإن٣ "من" حضرني رأيته ومثله قوله تعالى: ﴿فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ٤ لم ينههم عن الموت في وقت لأن٥ ذلك ليس المهم تقديمه وتأخيره ولكن معناه: كونوا على الإسلام. فإن الموت لا بد منه، فمتى صادفكم صادفكم عليه، وهذا تفسير أبي العباس٦ رحمه الله.

فالاسم الذي يرتفع بأنه فاعل٧ هو والفعل جملة يستغني عليها٨

١ في "ب" الأول والصواب ما أثبت.

٢ في "ب" لا آتينك.

٣ في "ب" فإنه.

٤ البقرة: ١٣٢.

٥ في "ب" فإن.

٦ أبو العباس: محمد بن يزيد المبرد نحاة البصرة في عصره، أخذ عن الجرمي والمازني. مات سنة ٢٨٥ وترجمته في طبقات الزبيدي/ ١٠٨ وأخبار النحويين البصريين للسيرافي/ ٧٢، والفهرست/ ٤٤٩، وفي نزهة الألباء/ ٢٧٩، ومعجم الأدباء جـ٧/ ٢٧٩.

٧ في "ب" والفعل والفاعل.

٨ في "ب" بنفسها.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ٧٤