تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون، فأما الذي معه استعانة فقولك: كتبت بالقلم/ ٤٨٦ وعمل الصانع بالقيدوم١. والذي لا استعانة معهُ فقولك: مررتُ بزيدٍ، ونزلت بعبد الله. وتزاد في خبر المنفي توكيدًا نحو قولك: ليس زيد بقائم، وجاءت زائدة في قولك: حسبك بزيد، وكفى بالله شهيدًا، وإنما هو كفى الله.

قال سيبويه: باء الجر إنما هي للإِلزاق والاختلاط وذلك قولك: خرجت بزيدٍ ودخلت به وضربته بالسوط، ألزقت ضربك إياه بالسوط، فما اتسع من هذا الكلام فهذا أصله٢.

"اللام": اللام: لام الإِضافة قال سيبويه: معناها الملك والاستحقاق، ألا ترى أنك تقول: الغلام لك، والعبدُ لكَ، فيكون في معنى: هو عبدٌ لكَ وهو أخ لكَ فيصير نحو: هو أخوك فيكون هو مستحقا لهذا، كما يكون مستحقا لما يملك، فمعنى هذا اللام معنى إضافة الاسم٣.

وقال أبو العباس: لام الإِضافة تجعل الأول لاصقًا بالثاني٤ / ٤٨٧ ويكون المعنى: ما يوجد في الأول تقول: هذا غلام لزيد وهذه دار لعبدِ الله،

فأما تسميتهم إياها لام الملك فليس بشيء إذا قلت: هذا غلام لعبد الله، فإنما دللت على الملك من الثاني للأول، فإذا قلت: هذا سيد لعبدِ الله دللت بقولك على أن الثاني للأول. وإذا قلت: هذا أخ لعبدِ الله، فإنما هي مقاربة وليس أحدهما في ملك الآخر.

ولام الاستغاثة: هي هذه اللام إلا أن هذه تكسر مع الاسم الظاهر وتلك تفتح وقد مضى ذكر ذلك في حد النداء. فلام الإضافة حقها الكسر إلا أن تدخلها على مكنى٥ نحو قولك: له مال، ولك، ولهم، ولها فهي في جميع ذلك مفتوحة وهي في الاستغاثة كما عرفتك مفتوحة.

١ القيدوم: قيدوم الرجل قادمته.

٢ انظر: الكتاب ٢/ ٣٠٤.

٣ انظر: الكتاب ٢/ ٣٠٤.

٤ انظر: المقتضب ٤/ ١٤٣ و١/ ٣٩ وص/ ٣٥٤ و٢/ ٣٧.

٥ أي: ضمير، وهو من اصطلاحات الكوفيين.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ٤١٣