تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب ما إذا دخلت عليه "لا" لم تغيره عن حاله:

هذا الباب ينقسم على ثلاثة أقسام: اسم معرفة، واسم منفي بلا، بعده اسم منفي بلا، وهما جواب مستفهم قد ثبت عنده أحد الشيئين، واسم قد عمل فيه فعل أو هو في معنى ذلك.

أما الأول: فالاسم المعرفة:

وقد عرفتك أن "لا" لا تنصب المعارف فإن عطفت معرفة منفية على نكرة وقد عملت فيها لم تعملها في المعرفة، وأعملتها في النكرة/ ٤٥٨ وذلك قولك: لا غلام لك ولا العباس لك، ولا غلامَ لك ولا أخوةٌ لك.

قال سيبويه: فأما من قال: كل نعجة وسخلَتها بدرهم، فينبغي أن يقول: لا رجلَ لك وأخًا له١، ولا يحسن أن تدخل "لا" على معرفة مبتدأة غير معطوفة على كلام، فقد تقدم فيه "لا" فإن كررت، لا جاز. فأما الذي لا يجوز فقولك: لا زيد في الدار؛ لأن هذا موضع "ما" إلا أن يضطر شاعر فيرفع المعرفة ولا يثني "لا" قال الشاعر:

١ انظر: الكتاب ١/ ٣٥٦، وقال المبرد في المقتضب ٤/ ٣٧٩: ومثله: كل رجل في الدار وزيد فله درهم، وكل رجل في الدار وعبد الله لأكرمنهم، لأنه لا يجوز: كل عبد الله، فعطف على كل نفسها.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ٣٩٢