تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذا الجمة، فأما: يا زيد الحسن الوجه، فإن سيبويه: يجيز الرفع والنصب في الصفة، لأن معناه عنده الانفصال فهو كالمفرد في التقدير، لأن حسن١ / ٣٩٠ الوجه بمنزلة حسن وجههُ، فكما أنه يجيز: يا زيد الحَسَنُ والحسنَ فكذلك يفعل إذا أضاف، لأنه غير الإِضافة يعني به، وأنشد:

يا صَاحِ يا ذَا الضَّامِرِ العَنسِ٢

يريد: يا ذا الضامرة عنسُه وتقول: يا زيدٌ أو عبد الله، ويا زيدُ أو خالدُ وقال سيبويه: أو، ولا في العطفِ على المنادى بمنزلة الواو٣.

١ انظر: الكتاب ١/ ٣٠٧.

٢ هذا صدر بيت عجزه:

والرحل ذي الأقتاب والحلس

وهو من شواهد سيبويه ١/ ٣٠٦ على وصف "ذا" بما فيه الألف واللام، والضامر رفع وإن كان مضافا إلى العنس لأن إضافته غير محضة إذ التقدير: يا ذا الذي ضمرت عنسه، والعنس: الناقة الشديدة، وأصل العنس: الصخرة في الماء قيل لها ذلك لصلابتها. وذهب الكوفيون إلى أن الرواية: يا صاح يا ذا ضامر العنس، يخفض الضامر، ويضيفون "ذا" إلى الضامر ويجعلونه مثل: يا ذا الجمة، وتكون "ذو" بمعنى: صاحب: وهي التي تتغير فتكون في الرفع بالواو وفي النصب بالألف وفي الجر بالياء.

والرحل: كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع، ومركب للبعير، والأقتاب: جمع قتب، رحل صغير على قدر السنام، وروي: الأقتاد جمع قتد، وهو خشب الرحل، والحلس: كساء يجعل على ظهر البعير تحت رحله، والبيت كما نسبه سيبويه إلى خزر بن لوذان السدوسي، ونسبه صاحب الأغاني إلى خالد بن المهاجر. وانظر: المقتضب ٤/ ٢٢٣، ومجالس ثعلب /٣٣٣، ٥١٣، وشرح السيرافي ٣/ ٣٨، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٢، ٣٢٢، والخصائص ٣/ ٣٠٢، والأغاني ١٥/ ١٣.

٣ انظر: الكتاب ١/ ٣٠٥، قال سيبويه: وتقول: يا زيد وعمرو ليس إلا، أنهما قد اشتركا في النداء في قوله: يا، وكذلك: يا زيد وعبد الله، ويا زيد لا عمرو، ويا زيد أو عمرو، لأن هذه الحروف تدخل الرفع في الآخر، كما دخل في الأول.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ٣٣٩