تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقوله: نجا، ولم ينج كقولك: أفلت ولم يفلت، أي: لم يفلت إفلاتًا صحيحًا كقولك: تكلمت ولم أتكلم، ثم قال: إلا جفن سيف ومئزرًا، كأنه قال: لكن جفن سيف ومئزرًا، وقال الآخر:

وما بالربَّعِ من أحدِ

ثم قال:

إلا أَوَ آرِيَّ١ ...

فهذا كأنه كما قال: من أحد اجتزأ بالبعض من الكل، فكأنه قال: ما

١ من شواهد سيبويه ١/ ٣٦٤، على إبدال الأواري بالرفع من موضع "أحد" على لغة تميم في المنقطع. وهما بيتان للنابغة الذبياني روى منها عجز البيت الأول وقسما من صدر البيت الثاني وهما بتمامهما:

وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... عيت جوابا وما بالربع من أحد

إلا أواري لأيا ما أبينها ... والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد

والأصيل: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وروي البيت الأول:

وقفت فيها أصيلا كي أسائلها.

كما روي:

وقفت فيها طويلا ... ووقفت فيها أصيلانا

وفيه ثلاثة أقوال:

١- أنه مصغر أصيل على غير قياس كأنه تصغير أصلان.

٢ أنه تصغير أصلان جمع أصيل، كرغفان جمع رغيف، وفيه أن جمع الكثرة لا يصغر إلا برده إلى المفرد.

٣- أنه مصغر أصلان وهو اسم مفرد بمعنى الأصيل، مثل التكلان والغفران. وفيه رواية أخرى: أصيلالا على إبدال النون لاما.

والربع: محلة القوم ومنزلهم أينما كانوا، والمربع كجعفر منزلهم في الربع.

والأواري: جمع آرية بمد الهمزة: وتشديد الياء، وهي التي تحبس فيها الخيل من وتد أو حبل. والنؤي: حاجز حول الخباء يدفع عنه الماء ويبعده. والمظلومة: أرض حفر فيها الحوض لغير إقامة لأنها في فلاة.

وانظر: المقتضب ٤/ ٤١٤، ومعاني القرآن ١/ ٤٨٠، وإصلاح المنطق ٤٧، وابن يعيش ٢/ ٨٠، وشرح المعلقات للزوزني/ ١٩٦، وشرح القصائد السبع ٢٤٢، والإنصاف/ ٢٦٩، والديوان ١٦.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ٢٩٢