تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا: "لعل" تكون بمعنى: "كي"١ وبمعنى: خليق وبمعنى: ظننت، وقالوا: والدليل على ظننت أن تجيء بالشيئين، والدليل على "عسى" أن تجيء بأن، وقالوا: "ليت" قد ذهب بها إلى "لو" وأولوها الفعل الماضي، وليتني أكثر من ليتي، ولعلي أكثر من لعلني، وإنني وإني سواءٌ.

وذكر سيبويه: لهنك لرجل صدق٢ قال: وهذه كلمة تتكلم بها العرب في حال اليمين وليس كل العرب تتكلم بها في "إن" ولكنهم/ ٢٩٢ أبدلوا الهاء مكان الألف كقولك: هرقت٣. ولحقت هذه اللام "إن" كما لحقت "ما" حين قلت: "إن زيدًا لما لينطلقن فلحقت" اللام في اليمين والثانية لام "إن" وفي: لما لينطلقن اللام الأولى: لام "لئن" والثانية: لام اليمين. والدليل على ذلك النون التي معها. وقال: قول العرب في الجواب إنه، فهو بمنزلة أجل٤ وإذا وصلت قلت: إنَّ يا فتى.

١ تأتي لعل بمعنى: "كي" للتعليل، كقولك: ابعث إليّ بدابتك لعلي أركبها، أي: كي أركبها، وجعلوا منه قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون﴾، أي: كي تتقوا، وكي تعقلوا، وكي تذكروا، قال الكسائي والأخفش: ومنه لعله يتذكر.

انظر التصريح جـ١/ ٢١٣.

٢ انظر الكتاب ١/ ٤٧٤.

٣ من قال: هراق، فالهاء عنده بدل من همزة "أراق" على حد: هردت أن أفعل في أردت ونظائره. ومن قال: إهراق، فجمع بين الهمزة والهاء، فالهاء عنده زائدة كالعوض من ذهاب حركة العين على حد ضيعهم في "اسطاع" وانظر شرح المفصل لابن يعيش ١٠/ ٥.

٤ قال سيبويه: وأما قول العرب في الجواب: إنه بمنزلة أجل، وإذا وصلت قلت: إن يا فتى وهي بمنزلة أجل، قال الشاعر:

ويقلن شيب قد علاك وقد كبرت فقلت إنه

الكتاب ١/ ٤٧٥ و٢/ ٢٧٩.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ٢٥٩