تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقولك/ ٢٤٩: عشرون درهمًا، وهذا أفرههم عبدًا، فكما لا يجوز: درهمًا عشرون، ولا: عبدًا هذا أفرههم، لا يجوز هذا١، ومن أجاز التقديم قال: ليس هذا بمنزلة ذلك، لأن قولك: عشرون درهمًا، إنما عمل في الدرهم ما لم يؤخذ من فعل٢.

وقال الشاعر فقدم التمييز لما كان العامل فعلًا:

أتَهْجُرُ سَلْمَى لِلفِرَاقِ حبيبها ... ومَا كانَ نَفْسًا بالفِرَاقِ تَطِيبُ٣

فعلى هذا تقول: شحمًا تفقأت، وعرقًا تصببت، وما أشبه ذلك، وأما قولك: الحسن وجهًا والكريم أبا فإن أصحابنا٤ يشبهونه: بالضارب رجلًا وقد قدمت تفسيره في هذا الكتاب وغير ممتنع عندي أن ينتصب على التمييز أيضًا بل الأصل ينبغي أن يكون هذا. وذلك الفرع، لأنك قد بينت بالوجه

١ انظر الكتاب ١/ ١٠٥.

٢ يشير إلى قول المبرد في المقتضب جـ٣/ ٣٦. وهو يرد على سيبويه، لأنه يراده -أي: سيبويه- كقولك: عشرون درهما وهذا أفرههم عبدا، وليس هذا بمنزلة ذلك لأن: عشرين درهما، إنما عمل في الدرهم ما لم يؤخذ من الفعل.

٣ الشاهد فيه تقديم التمييز "نفسا" على عامله تطيب.

والشاهد للمخبل السعدي ربيع بن ربيعة بن مالك. وقيل: لأعشى همدان، ولقيس بن معاذ. ويروى:

أتوذن سلمى بالفراق حبيبها ... ولم تك نفس بالفراق تطيب

ولا شاهد فيه على هذه الرواية. ويرى أتهجر ليلى ... بدلا من سلمى.

وانظر: المقتضب ٣/ ٣٧. وشرح السيرافي ١/ ٢٥ والخصائص ٢/ ٢٨. والإنصاف ٤٤٧، وابن يعيش ٢/ ٧٤، وشرح الكافية للرضي ١/ ٢٠٤.

٤ أي: البصريون.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ٢٢٤