تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا وكذا؟ فقال: لِكَذا وكذا، ولكنه لما طرح اللام عمل فيه ما قبله١، ومن ذلك: فعلت ذاك أجل كذا وكذا وصنعت ذلك ادخار فلان، قال حاتم٢: / ٢٢٧.

"وأَغْفِرُ عُوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَهُ ... وأَصْفَحُ عَنْ شَتْمِ اللَّئيمِ تَكَرُّمَا٣

وقال الحرث بن هُشام:

فَصفُحْتُ عَنْهُم والأَحِبَّةُ فِيهِمُ ... طَمَعًَا لهَم بِعِقَابِ يَوْمٍ مُفسدٍ٤

وقال النابغة:

وحَلَّتْ بُيوتي في يَفَاعٍ مُمنَّعٍ ... يُخَالُ بِه راعي الحمولةِ طَائرا

حِذارًا عَلَى أنْ لا تُصَابَ مقَادتي ... ولا نِسوتي حَتَّى يَمُتْنَ حَرائَرا٥

١ انظر الكتاب ١/ ١٨٥-١٨٦.

٢ انظر الكتاب ٢/ ١٨٤ "ونص سيبويه": وفعلت ذاك مخافة فلان وادخار فلان.

٣ من شواهد سيبويه جـ١/ ١٨٤ و٤٦٤ "على نصب" الادخار والتكرم على المفعول له. والتقدير: لادخاره وللتكرم. فحذف حرف الجر ووصل الفعل ونصب.

والعوراء: الكلمة القبيحة أو الفعلة.

يقول: إذا جهل على الكريم احتملت جهلة إبقاء عليه وإدخارا له، وإن سبني اللئيم أعرضت عن شتمه إكراما لنفسي.

وانظر: المقتضب ٢/ ٣٤٨. والكامل/ ١٦٥. وشرح السيرافي ٢/ ١٠٩، والنوادر/ ١١٠، ومعاني القرآن ٢/ ٥. وشروح سقط الزند/ ٦١٩، وابن يعيش ٢/ ٥٤، وديوان حاتم/ ١٠٨.

٤ من شواهد سيبويه جـ١/ ١٨٥ "على نصب" طمعا. على المفعول له.

يقول هذا معتذرا من فراره يوم قتل أبو جهل أخاه ببدر، وهو من أحسن الاعتذار فيما يأتيه الرجل من قبيح الفعل، أي: لم أفر جبنا ولم أصفح عنهم خوفا وضعفا. ولكن طمعا في أن أعدلهم وأعاقبهم بيوم أوقع بهم فيه فتفسد أحوالهم. انظر: شرح السيرافي ٢/ ٣١٠ وابن يعيش ٢/ ٨٩.

٥ من شواهد سيبويه ١/ ١٨٥ "على نصب" حذارا على المفعول له.

اليفاع: ما ارتفع من الأرض. والحرائر: جمع حرة على غير قياس وقيل: واحدتها حريرة بمعنى حرة وهو غريب. والحمولة: الإبل التي قد أطاقت الحمل.

يقول: من أجل حذاري أن تصاب مقادتي: أي: لئلا أقاد إليك أنا ونسوتي نزلت هذا الجبل.

والبيتان من قصيدة للنابغة الذبياني يقولها للنعمان وكان واجدا عليه. وانظر: شرح السيرافي ٢/ ١١٠ وشرح ابن يعيش جـ٢/ ٥٤، والتهذيب للأزهري جـ٥/ ٩١، والديوان/ ٤٠.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ٢٠٧