تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أشبه ذلك، وقال: ومن ذلك: هو ناحيةً من الدار. ومكانًا صالحًا وداره ذات اليمين وشرقي كذا وكذا. قال: وقالوا: منازلهم يمينًا وشمالًا وهو قصدك وهو حلَةَ الغور، أي: قصده وهما خطان جنابتي أنفهما يعني الخطين اللذين اكتنفا أنف الظبية وهو موضعه ومكانه صددك ومعناه القصد وسقبك١ وهو قربك وقرابتك٢ ثم قال: واعلم: أن هذه الأشياء كلها قد تكون اسمًا غير ظرف بمنزلة زيد وعمرو٣.

وحكى: هم قريب منك وقريبًا٤ منك وهو وزن الجبل أي: ناحية منه، وهو زنة الجبل أي: حذاءه، وقُرابَتك وقُربكَ/ ٢١٦ وحواليه بنو فلان، وقومك أقطار البلاد، قال: ومن ذلك قول أبي حية:

إذَا ما نَعَشْنَاهُ علَى الرَّحْلِ يَنثني ... مُسالَيْهِ عنهُ مِنْ وراءٍ ومُقدَمِ٥

مسالاة: عطفاه٦.

ومما يجري مجرى ما ذكره سيبويه من الأسماء التي تكون ظروفًا، فرسخ

١ سقبك: قربك، يقال: سقبت الدار واسقبت إذا قربت.

٢ يقال: هم قرابتك في العلم: أي: قريبا منك.

٣ انظر الكتاب ١/ ٢٠٤.

٤ قال سيبويه: ومن ذلك قول العرب: هم قرابتك، أي: قربك يعني المكان، وهم قرابتك في العلم، أي: قريبا منك في العلم، فصار هذا بمنزلة قول العرب: هو حذاءه وإزاءه وحواليه بنو فلان. الكتاب ١/ ٢٠٤.

٥ نصب مساليه على الظرف والتقدير: ينثني في مساليه، أي: في عطفيه وناحيتيه، وسميا مسالين، لأنهم أسيلا، أي: سهلا في طول وانحدار فهما كمسيل الماء، وصف الشاعر راكبا أدام السرى حتى غشيه النوم، وغلبه، فجعل ينثني في عطفيه من مقدم الرحل ومؤخره. ومعنى: نعشناه رفعناه، ومنه سمي النعش نعشا لحمله على الأعناق والهاء في عنه راجعة على الرحل، أي: ينثني عن الرحل من وراه ومقدم.

انظر الكتاب ١/ ٢٠٥، وشرح السيرافي ٢/ ١٣٦.

٦ الكتاب ١/ ٢٠٤-٢٠٥.

الأصول في النحو · الجزء ١ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ١ · ص ١٩٨