صبيحتها يوم الاثنين الثالث والعشرين من ربيع الآخر من السنة ودفن في إيوان الدار الأتابكية التي كان يسكنها ثم نقل بعد ذلك إلى المدرسة التي عمرها. ولما دفن في قبره وفرغ من أمره اجتمع حسام الدين بلاق ومؤيد الدين الرئيس ومجاهد الدين بزان وأعيان الأجناد في مجلس مجير الدين بالقلعة وإليه الأمر والتقدم وتقررت الحال بينهم على ما اتفق من صلاح الحال وفي مستهل جمادى الأولى من السنة توفي أبو عبد الله البسطامي المقري المصلي في مشهد زين العابدين رحمه الله. وورد الخبر من ناحية الموصل بوفاة الأمير سيف الدين غازي بن عماد الدين أتابك رحمه الله بعلة قولنجية دامت به في أوائل جمادى الأولى من السنة وأنه قرر الأمر لأخيه مودود بن عماد الدين والنظر في أمره للأمير علي كوجك والوزارة لجمال الدين وفي يوم الجمعة التاسع من رجب سنة 544 قرئ المنشور المنشأ عن مجير الدين بعد الصلاة على المنبر بإبطال الفيئة المستخرجة من الرعية وإزالة حكمها وتعفير رسمها وإبطال دار الضرب فكثر دعاء الناس له وشكرهم وحدث عقيب هذه الحال استيحاش مؤيد الدين الرئيس من مجير الدين استيحاشا أوجب جمع من أمكنه من سفهاء الأحداث والغوغاء وحملة السلاح من الجهلة العوام وترتيبهم حول داره ودار أخيه زين الدولة حيدرة للاحتماء بهم من مكروه يتم عليهما وذلك في يوم الأربعاء الثالث وعشرين من رجب ووقعت المراسلات من مجير الدين بما يسكنهما ويطيب قلوبهما فما وثقا بذلك وجدا في الجمع والاحتشاد من العوام وبعض الأجناد
تأريخ دمشق · الصفحة ٤٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تأريخ دمشقص ٤٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي