من المحاسن والمآثر والمناقب ما يذكر في المحافل وينشر في الأندية والمحاضر ونظمت مدائحه الشعراء ونشرت فضائله الفصحاء البلغاء وكان الأديب الفاضل أبو عبد الله محمد بن الخياط الشاعر الدمشقي رحمه الله وهو طرفة شعراء الشام والمشهور بمحاسن الفنون من المديح وغيره بينهم قد نظم في تاج الملوك عدة قصائد بالغ في تهذيبها وتحريرها وتحكيكها فذكرت من جملة أبياتها المعربة عن صفات معاليه ما يستدل به على استحقاقه ما بالغ فيه من مدح مقاصده ومساعيه فمن أبيات قصيدة أولها:
لقد كرم الله ابن دهر تسوده ... وشرف يا تاج الملوك بك الدهرا
ومن على هذا الزمان وأهله ... بأروع لا يعصي الزمان له أمرا
حسام أمير المؤمنين ومن يكن ... حساما له فليقتل الخوف والفقرا
إذا قلت في تاج الملوك قصيدة ... من الشعر قالوا قد مدحت به الشعرا
وقال من أخرى
ألم تك للملوك الغر تاجا ... وللدنيا وعالمها سراجا
لقد شرف الزمان بك افتخارا ... كما سعد الأنام بك ابتهاجا
مددت إلى اقتناء الحمد كفا ... طمى بحر السماح جا وماجا
وغادرت المعالي بالعوالي ... كخيس الليث عز به ولاجا